2/17/2013

لا تغتر بعقلك وتعجب به قصة رائعة معبرة / صورة



كان هناك رجلٌ واقـف يراقب ولعدةِ ساعاتٍ فراشةً صغيرةً داخل شرنقتها التي بدأت بالإنفراج رويـداً رويـداً وكـانـت تحاول جاهدةً الخروج من ذلك الثقب الصغير الموجود في شرنقتها

وفجأة سكنت..!! و بدت و كأنها غير قادرة على الإستمرار ..!! فظن الرجل بأن قواها قد استنفذت ولـن تسـتـطيـع الخروج من ذلك الثقب الصغـيـر ثم توقفت تماماً.. !!

عـنـدها شعر الرجل بالعطف عليها وقرر مساعدتها فأحضر مقصاً صغيراً وقص بقية الشرنقه..!! فسقطت الفراشة بسهولة من شرنقتها ولكن بجسمٍ نحيل ضعيف و أجنحةٌ ذابلة..!!

و ظل الرجل يراقبها معتقداً بأن أجنحتها لن تلبث أن تقوى و تكبر وبأن جسمها النحيل سيقوى وستصبح قادرةً على الطيران ولـكن لـم يحدث شيئاً و قضت الفراشة بقية حياتها بجسم ضعيف وأجنحة ذابلة ولم تستطع الطيران أبداً ..!!

لــم يعـلــم .. ذلـك الرجـل بأن قدرة الله عز و جل و رحمته بالفراشه جعلتـهـا تنتظر خروج سوائل من جسمها إلى أجنحتها حتى تقوى وتستطيع الطيران..!!

فكل شيئ في هذه الدنيا له وقت وله طبيعة وله دورة حياة فلا تحاول أن تقفز على الزمن فلكل شيئ أوان ووقت فلا تستبق رزقك وقدرك فكل شيئ بقدر

ثم أننا أحــيـانـاً.. نحتاج إلى الصراع في حياتنا اليوميه..!! وإذا ما قـدّر الله لنا الحياة بلامصاعب .. فسنعيش مقعدين كسيحين وربما لن نقوى على مواجهة تحديات الحياة فالحـيـاةُ أخذ وعـطــاء سؤالٌ وجـواب..!!

خلـقـنـا الله عـز وجـل أقـويـاء لنواجـه تحديات الحيـاه ووهبنـا سبحـانـه العقـول لنفـكر بهـا .. نتدبّر .. نبتكـر و نتـطوّر فهو يعلم سبحانـه و تعـالـى بأنـنـا سنـقـع في المـشاكـل صغيـرهـا و كـبـيـرهـا فأعــطـانـا الحكـمـة لحـلّـهـا..

إن طلبت التوفيق والسداد.. فسـتـجد أن الله أعـطـاكَ العـقـل و الجسـم لتعمـل لا أن تأكـل و تشـرب وتحلـم..!!وإن و إن .... وإن لم تـحـصل على شيءٍ مما طلبت
فاعلـم بأنّ الله عز و جـل أعطـاك المعـاول و لكــنـّـك فضـّـلت العمـى..!!

عــِـشْ.. حياتك بلا خوف .. واجه الصعاب .. و أثبت لنفسك و للآخرين قدرتك على إجتيازها وكن صبوراً .. عالماً بما تعمل .. عاملاً بما تعلم .. وإخـتـر خير الأمـور .. و ابتعـد قدر ما شئـت عـن الشـرور .. فالعمـر قصـير ..

دع الحياة تسير كما خلقها الرحمن بنظام محكم بديع

من روائع الشافعي في الرضا بالقضاء والقدر

دع الأيــام تفـعـل مــا تـشـاء
وطب نفساً إذا حكم القضاء

ولا تـجـزع لحـادثـه اللـيـالـي
فمـا لحـوادث الدنيـا مــن بـقـاء

وكـن رجـلاً عـن الأهـوال جلـداً
وشيمـتـك السمـاحـة والـوفــاء

وأن كثـرت عيوبـك فـي البـرايـا
وســرك يـكـون لـهـا غـطـاء

تسـتـر بالسـخـاء فـكـل عـيـبٍ
يغطـيـه كـمـا قـيـل الـسـخـاء

ولا تــرى لـلأعـادي قـــط ذلاً
فــإن شمـاتـه الأعــداء بــلاء

ولا تـرج السماحـة مــن بخـيـل
فمـا فـي النـار للظـمـآن مــاء

ورزقـك ليـس ينقـصـه التـأنـي
وليـس يزيـد فـي الـرزق العنـاء

ولا حــزن يــدوم ولا ســرورو
لا بــؤس علـيـك ولا رخـــاء

إذا مـا كـنـت ذا قـلـب قـنـوعٍ
فـأنـت ومـالـك الدنـيـا ســواء